الشوكاني
127
نيل الأوطار
بها وزرا ، واكتب لي بها أجرا ، واجعلها لي عندك ذخرا ، قال ابن عباس : فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم قر السجدة فسجد فسمعته يقول في سجوده مثل الذي أخبره الرجل عن قول الشجرة رواه ابن ماجة والترمذي وزاد فيه : وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود عليه السلام . الحديث الأول أخرجه أيضا الدارقطني والحاكم والبيهقي ، وصححه ابن السكن وقال في آخره : ثلاثا وزاد الحاكم : فتبارك الله أحسن الخالقين وزاد البيهقي : وصوره بعد قوله : خلقه ولمسلم نحو من حديث علي في سجود الصلاة وقد تقدم . وللنسائي أيضا نحوه من حديث جابر في سجود الصلاة أيضا . والحديث الثاني أخرجه أيضا الحاكم وابن حبان وفي إسناده الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد . قال العقيلي : فيه جهالة . ( وفي الباب ) عن أبي سعيد الخدري عند البيهقي ، واختلف في وصله وإرساله ، وصوب الدارقطني في العلل رواية حماد عن حميد عن بكر أن أبا سعيد رأى فيما يرى النائم وذكر الحديث . ( والحديثان ) يدلان على مشروعية الذكر في سجود التلاوة بما اشتملا عليه . ( فائدة ) : ليس في أحاديث سجود التلاوة ما يدل على اعتبار أن يكون الساجد متوضئا ، وقد كان يسجد معه صلى الله عليه وآله وسلم من حضر تلاوته ، ولم ينقل أنه أمر أحدا منهم بالوضوء ، ويبعد أن يكونوا جميعا متوضئين ، وأيضا قد كان يسجد معه المشركون كما تقدم وهم أنجاس لا يصح وضوءهم ، وقد روى البخاري عن ابن عمر أنه كان يسجد على غير وضوء . وكذلك روى عنه ابن أبي شيبة . وأما ما رواه البيهقي عنه بإسناد قال في الفتح : صحيح أنه قال : لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر فيجمع بينهما بما قال الحافظ من حمله على الطهارة الكبرى أعلى حالة الاختيار ، والأول على الضرورة ، وهكذا ليس في الأحاديث ما يدل على اعتبار طهارة الثياب والمكان ، وأما ستر العورة والاستقبال مع الامكان فقيل إنه معتبر اتفاقا ، قال في الفتح : لم يوافق ابن عمر أحد على جواز السجود بلا وضوء إلا الشعبي ، أخرجه ابن أبي شيبة عنه بسند صحيح . وأخرج أيضا عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان يقرأ السجدة ثم يسجد وهو على غير وضوء إلى غير القبلة ، وهو يمشي يومئ إيماء ، ومن الموافقين لابن عمر من أهل البيت أبو طالب والمنصور بالله . ( فائدة أخرى ) : روي عن بعض